Loading...
الرئيسية 2018-07-20T08:45:52+00:00

جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية

مع نهاية عام 1982ر الذي شهد الاجتياح الصهيوني للبنان، ومطلع عام 1983ر، وازدياد الحاجة إلى قيام مؤسسات تربوية واجتماعية مبنية على أسس سليمة، ومنهجية إسلامية معتدلة نقية قرر طلاب المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله الانضواء تحت إطار جمعية يحققون بها أهدافهم السامية في نشر الثقافة المستنيرة وبناء المؤسسات النافعة للمجتمع والوطن.

وكان في لبنان جمعية تأسست سنة 1930ر اسمها “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية” ولكنها كانت تمر بفترة ركود طويلة بعد أن قامت في الماضي ببعض الأعمال الخيرية، وتولى رئاستها على مدار الأعوام الشيخ مصطفى غلاييني والحاج حسين العويني (أحد رؤساء وزراء لبنان السابقين) والشيخ أحمد العجوز رحمه الله الذي تم التواصل معه لكونه رئيسًا للجمعية ءانذاك فأعجبته الفكرة فقام بتسليم إدارتها إلى طلاب ومريدي الشيخ عبد الله الهرري فصارت إطارًا جامعًا لنشاطهم في المجالات الدينية والتربوية والاجتماعية وغيرها، وتولى رئاستها سماحة الشيخ نزار الحلبي رحمه الله الذي استطاع بالتعاون مع مجموعة من الشباب المثقفين والمخلصين أن يطلق قطار العمل من جديد في الجمعية وفق دراسات عصرية وتطلعات وتمنيات عظيمة الأهداف.

وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية تضم حاليًا الآلاف من مريدي وطلاب المرشد المربي العلامة الشيخ عبد الله الهرري ، وهم من مختلف الأعمار والاختصاصات العلمية والمهنية، ومنتشرون في جميع أنحاء بيروت والمحافظات اللبنانية وخارج لبنان. وهم بفضل الله دعاة إلى التواصي بالحق والصبر عملًا بقول الله تعالى: “والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر” (سورة العصر).

نحن فـئة من المسلمين لا نـتبع منهجا جديدا ولا فكرةً مستحدثة منذ خمسين سـنة، ولا فكرةً مستحدثة منذ مائتي سنـةٍ، ولا فكرةً مستحدثة منذ سـتمائة سنةٍ، وهذه الأفكار: الأولى لسيد قطب وتقي الدين النبهاني، والثانيةُ لمحمد بن عبد الوهاب، والثالثةُ لابن تيمية ومنها أخذ ابن عبد الوهاب بعضَ أفكاره.

إنما نحن على المنهج الذي ينتسب إليه مئاتُ الملايين من المسلمين، أشعريةٌ شافعية. أشعريةٌ من حيث العقيدة، وهي عقيدة مئات الملايين من المسلمين، ومن حيث الأحكام العملية نحن شافعية. والإمام الأشعري هو إمام أهل السنة الذي لخّص عقيدةَ الصحابة والتابعين، كان في القرن الثالث الهجري، وتوفي في أوائل القرن الرابع، لم يأت إلا بإيراد الأدلة العقليـة والنـقلـية. ومذهبُ الشافعي مضى عليه ألف ومائتا سنةٍ. ولا نستحل اغتيال رجال الحكومات لأجل أنهم يحكمون بالقانون، نحن بريئون من هذه الفـئة.

منهاجنا

تهدف جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية إلى نشر الخير، وهي على مذهب أهل السنة والجماعة، وفي الفقه على المذاهب الأربعة، مذاهب الأئمة الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم، وعلى وجه الخصوص مذهب الإمام الشافعي، وفي العقيدة على عقيدة إمامي أهل السنة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي. وتتمسك الجمعية في عملها بالشأن العام بمبدأ: “لا نبيع المبادئ بالمواقع” أي أنها لا تتخلى عن منهجها ومواقفها من أجل الكراسي والمواقع، ولذلك صمدت في وجه المغريات وكل حملات التجني والافتراء والتشويه.

سماحة الشيخ الدكتور حسام قراقيرة حفظه الله تعالى
سماحة الشيخ الدكتور حسام قراقيرة حفظه الله تعالىرئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية
تولى سماحة الشيخ حسام قراقيرة رئاسة الجمعية عام 1995 عقيب اغتيال سماحة الشيخ نزار حلبي رحمه الله. وُلد حفظه الله في بيروت عام 1960 في أسرة بيروتية، وتعرّف إلى المحدث الشيخ عبد الله الهرري سنة 1976 منذ صغره وتربّى على يديه، وتلقى منه الدروس والمعارف والعلوم، وتابع دراساته الأكاديمية وحاز على شهادة الدكتوراة …..
ومنذ انطلاقة الجمعية تولى حفظه الله مناصب عديدة منها رئاسة مكتب الدعوة إلى أن أصبح نائبًا للرئيس ومديرًا عامًا. وقد تولى الخطابة والتدريس في العديد من مساجد بيروت وطرابلس، وحاضر في عدد من المؤتمرات خارج لبنان، وألقى العديد من المحاضرات التي تحث على الوسطية والاعتدال وتُنَبِّه من خطر الانزلاق خلف التطرف والإرهاب المذمومين.
ومنذ تسلمه رئاسة الجمعية أعلن شعار “سنرد الكيد مؤسسة” وعمل على تطبيقه فتواصل ارتفاع بنيان مؤسسات الخير والعلم. فكان حفظه الله خلفَ خير لسلفِ خير، يتابع بكل جد وهمة وإخلاص تحقيق أهداف الجمعية، وتطبيق منهاجها المعتدل.
وبعد وفاة مرشد الجمعية العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله بايعه طلابه ومريدوه خليفةً له فازدادت الأعباء الملقاة على عاتقه حفظه الله.
سماحة الشيخ الشهيد نزار حلبي رحمه الله تعالى
سماحة الشيخ الشهيد نزار حلبي رحمه الله تعالىرئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية السابق
وُلِد الرئيس السابق للجمعية سماحة الشيخ نزار حلبي رحمه الله في بيروت عام 1952. وتعرّف إلى المحدث الشيخ عبد الله الهرري منذ صغره فتربى على يديه وتلقى منه الدروس والمعارف والعلوم، تخرج من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف بمصر سنة 1975. عاد إلى بيروت وتولى منصب الإمامة والخطابة في مسجد برج أبي حيدر بتكليف من المديرية العامة للأوقاف الإسلامية التابعة لدار الفتوى. وفي سنة 1983 تولى رئاسة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وقد عمل مع إخوانه العاملين في الجمعية على تحديد الأهداف وبرامج العمل والانطلاق بها لتحقيق أهدافها النبيلة، وبناء المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية والإعلامية والكشفية والرياضية وغيرها. وكان رحمه الله مهتما اهتماما متميزا بتربية الشباب والنشء الصاعد، وبالتحذير من مخاطر التطرف والغلو في الدين.
يوم الخميس في 31 آب 1995 اغتيل رحمه الله على يد متطرفين في عملية إرهابية إجرامية. وقد سار في جنازته الآلاف، وبكاه اللبنانيون الذين عرفوا منهاجه وصفاته وأخلاقه.
كان رحمه الله رجل علم وعمل وتضحية وإخلاص، ورجل الكلمة الجريئة والموقف الثابت. واستطاع رحمه الله أن يقود مسيرة جمعية المشاريع بكل ثبات واندفاع وإخلاص وأن يمضي في قافلة البناء والمؤسسات الرائدة وسط بحر من الأمواج العاتيات.

من مجالات اهتمام الجمعية

التدريس الديني

إن الجمعية تقوم بالتركيز على تعليم العلم الديني الضروري أي المقدار الذي يجب على كل مسلم بالغ عاقل أن يتعلمه من أمور الدين.

يقوم المشايخ والدعاة في الجمعية بنشر العلم الديني الصحيح والمفاهيم الصحيحة من خلال الدروس الدينية والمحاضرات في المساجد والمصليات والمنازل والقاعات والمدارس والمعاهد والجامعات، ويُعلّمون فيها العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة وأمور الحلال والحرام، وأحكام التجويد ومعاني القرءان، والسيرة النبوية، وسيرة الصحابة والتابعين وأهل البيت، ويدعون فيها إلى مكارم الأخلاق وحُسن المعاملة.
ويجري التركيز على تعليم العلم الديني الضروري أي المقدار الذي يجب على كل مسلم بالغ عاقل أن يتعلمه من أمور الدين.

إحياء المناسبات الدينية

تهتم الجمعية بإحياء المناسبات الدينية والتذكير بمعانيها لا سيما في شهر رمضان المبارك، وذكرى المولد النبوي الشريف، وذكرى الهجرة المباركة، وذكرى الإسراء والمعراج وغير ذلك.

وتقوم الجمعية بإحياء هذه المناسبات من خلال “فرق المشاريع للإنشاد الديني” التي تصدح أصوات أعضائها بذكر الله ومديح الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعمل على نشر الثقافة المتنورة والحث على الأخلاق والفضيلة، وتقوم هذه الفرق بإقامة الاحتفالات والموالد في المساجد والبيوت والقاعات والشوارع وغيرها من غير مقابل مالي.

طباعة ونشر الكتب

قد عملت الجمعية على طباعة ونشر كتب العلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله وعدد من علماء وأعلام أهل السنة والجماعة.

ورغبةً منها في نشر الثقافة النقية تهتم الجمعية بطباعة ونشر المؤلفات والكتب في علوم الشريعة من عقيدة وفقه وتفسير وحديث، وفي علوم اللغة، والسيرة النبوية الشريفة، وسير الصحابة وأهل البيت، وسير أعلام وعلماء الأمة، والتاريخ الإسلامي. فضلًا عن الكتب الخاصة بالأطفال والناشئة، والكتب المدرسية.

المساعدات الاجتماعية

تتعاون الجمعية في هذا المجال مع أهل الخير لجمع المعونات من مواد غذائية وألبسة ونحوها، وتقوم بتوزيعها على المحتاجين لوجه الله تعالى.

تولي الجمعية اهتمامًا متميزًا بالشأن الاجتماعي خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد مؤخرًا. وتحت وطأة الضائقة المعيشية وسّعت الجمعية، وفق إمكانياتها، من دائرة المستفيدين من مساعداتها الاجتماعية بما يشمل المنح المدرسية التي تقدم للأيتام والفقراء والمتفوقين من الطلبة.

الشؤون الصحية

تقوم الجمعية بأعمال الرعاية الصحية وتمد يد المساعدة لأصحاب الحاجة من خلال توفير العلاج والدواء ونحوه.

وتقوم بنشر التوعية الصحية والاجتماعية من خلال إعداد برامج وحملات ومحاضرات متخصصة، ومن خلال مستوصفاتها ومراكزها الصحية على يد نخبة من الأطباء في مختلف الاختصاصات، وبالتعاون مع العديد من المراكز والهيئات الصحية. ويخص المكتب الصحي حجاج بيت الله الحرام بعناية متميزة.

العمل الإعلامي

تصدر الجمعية منذ عام 1992 مجلة “منار الهدى” وهي مجلة إسلامية ثقافية إجتماعية غنية بالمقالات التي تتناول المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وتحذّر من مخاطر الغلو والتطرف، وتدعو إلى نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، إضافة إلى المواضيع التي تتناول الآثار الإسلامية وتاريخ المدن والبلاد، والمواضيع ذات الطابع الاجتماعي.
كما تهتم الجمعية بالعمل الإذاعي والبرامج الإذاعية المتنوعة فحاجة المجتمع إلى “نداء المعرفة” وصوت الحق والكلمة الطيبة حاجة ملحّة في هذا الزمن الذي انتشر فيه الجهل والمبادئ الغريبة عن ثقافة الأمة وتاريخها.

الآثار النبوية الشريفة

تولي الجمعية عناية عظيمة بالآثار النبوية الشريفة والتبرك بها كما يفعل مئات الملايين من المسلمين في الدنيا، وذلك اقتداء بالسلف الصالح الذين كانوا يتبركون بشعر النبي وغيره من ءاثاره الشريفة كما هو مروي في البخاري وغيره.
وفي كل ءاخر ليلة جمعة من شهر رمضان من كل عام يشارك أعضاء الجمعية بزيارة الأثر الشريف في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، وهو شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلت محروسة بفرقاطة بحرية عثمانية وسرايا جنود في عام 1308هـ/1891ر واستقبلها علماء المدينة وأشرافها ووجهاؤها ووضعها أحد العلماء على رأسه ومشى خلفه الحشد وفيه قوافل المداحين وأصواتهم ترتفع في الشوارع بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا زال المسلمون يتبادرون في الموعد المذكور من كل عام للتبرك بهذا الأثر الشريف.

العمل الكشفي

تهتم الجمعية بالعمل الكشفي اهتمامًا خاصًا نظرًا لما له من تأثير في شخصية الناشئة والشباب من الذكور والإناث.

ذلك أن العمل الكشفي يعوّد الشخص على الالتزام والانضباط والمشاركة في العمل الجماعي والاندفاع نحو خدمة الآخرين. وينشط مرشدو ومرشدات المشاريع في تنظيم الفرق الكشفية وإقامة الأنشطة الكشفية المتنوعة من مخيمات ورحلات ومحاضرات ودورات وغيرها مما يصب في أهداف العمل الكشفي المشاريعي.

من توجيهات سماحة القائد